شيخ محمد قوام الوشنوي

27

حياة النبي ( ص ) وسيرته

غزوة بدر الكبرى قال محمد بن سعد « 1 » : ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) بدر القتال ، ويقال بدر الكبرى . قالوا : لمّا تحيّن رسول اللّه ( ص ) انصراف العير من الشام التي كان خرج لها يريدها حتّى بلغ ذا العشيرة ، بعث طلحة بن عبيد اللّه التيمي وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يتحسّسان خبر العير . . . الخ . وقال الحلبي « 2 » : ويقال لها بدر العظمى ، ويقال لها بدر القتال ، ويقال بدر الفرقان ، أي لأنّ اللّه تعالى فرق فيها بين الحق والباطل . . . الخ . وقال الزيني دحلان « 3 » : غزوة بدر الكبرى ويقال العظمى ، ويوم وقعة بدر هو يوم الفرقان المذكور في قوله تعالى وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ لأنّ اللّه تعالى فرق فيه بين الحق والباطل ، وهو يوم البطشة الكبرى المذكور في قوله تعالى يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ فهو يوم أعزّ اللّه فيه الإسلام وقوى أهله ودفع فيه الشرك وخرب محلّه مع قلّة عدد المسلمين وكثرة العدوّ ، فهو آية ظاهرة على عناية اللّه تعالى بالإسلام وأهله ، مع ما كان العدوّ عليه من القوّة بسوابغ الحديد والعدد الكاملة والخيل المسوّمة والخيلاء الزايدة أعزّ اللّه به رسوله ( ص ) وظهر وحيه وتنزيله وبيّض وجه النبي

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 11 . ( 2 ) السيرة النبوية 2 / 143 . ( 3 ) السيرة النبوية 1 / 189 .